أدت جموع غفيرة من الكويتيين، سنة وشيعة، صلاة جمعة «موحدة» في مسجد الدولة الكبير بالكويت، بحضور أمير البلاد، الشيخ صباح الأحمد الجابر الصباح، ومسؤولين آخرين.
وأعلنت الكويت، في وقت سابق، عن صلاة للسنة والشيعة معا، في مسجد الدولة الكبير، أكبر مساجد الكويت، بالعاصمة، ردًا على تفجير انتحاري استهدف، الجمعة الماضي، مسجد «الإمام الصادق»، وأسفر عن مقتل 27 شخصاً، وإصابة أكثر من 200.
وهذه المرة الأولى التي يُؤدي فيها أمير الكويت صلاة الجمعة بالمسجد الكبير، إذ جرت العادة أن يؤدي فيه صلاتي العيدين «الفطر والأضحى»، وشهد محيط المسجد انتشاراً أمنياً كثيفاً، وجرى تفتيش المصلين بشكل دقيق قبل السماح لهم بدخول المسجد.
[image:41:center]
في الوقت ذاته، فرضت السلطات الكويتية إجراءات أمنية غير مسبوقة حول المساجد الشيعية، الجمعة، في أعقاب التفجير الدموي، الأسبوع الماضي، فيما شارك أمير الكويت، في صلاة الجمعة، التي جمعت بين الشيعة والسنة في حدث نادر يهدف إلى إظهار الوحدة الوطنية.
وأغلقت الطرق المؤدية إلى المساجد الشيعية في مدينة الكويت تماماً أمام حركة المرور فيما أحيطت تلك المساجد بحراسة من رجال الأمن والمتطوعين.
ويشكل الشيعة نحو ثلث سكان الكويت البالغ 1.3 مليون شخص، وشوهدت العربات المدرعة وعناصر القوات الخاصة ورجال الشرطة يحرسون المسجد الكبير. وتم إغلاق جميع الطرق المؤدية إلى المسجد.
ودعا إمام المسجد الشيخ وليد العلي إلى الوحدة الوطنية ودعا المسلمين إلى «الابتعاد من التطرف»، معتبراً أن «التطرف هو الذي أدى إلى تفجير الجمعة الماضي».
واعتقل عدد كبير من المشتبه بهم، وتم إحالة 5 منهم على النيابة العامة.