أكدت مصادر كنسية مطلعة، رفضت ذكر اسمها، أن القمص رفائيل أفامينا، الراهب بدير مارمينا بالساحل الشمالى، أول من حصل على تزكيات مجموعة من الأساقفة لترشيحه لمنصب البطريرك الـ118، مشيرة إلى أن الأساقفة الذين زكوا «أفامينا» كانوا رهباناً فى دير مارمينا، وأنه كان تلميذاً وسكرتيراً للبابا كيرلس السادس، البابا الأسبق.
ويدرس مجموعة من أساقفة القاهرة ورؤساء الأديرة تزكية الأنبا مكاريوس، أسقف عام المينا، فيما أكدت المصادر أن أساقفة الصعيد يرغبون بشدة فى ترشيح الأنبا يوأنس، الذى رفض الحديث عن الموضوع لحين إتمام ذكرى الأربعين للبابا شنودة الثالث.
من جهة أخرى، صرح المستشار منصف سليمان، محامى الكنيسة القبطية الأرثوذكسية، بأن الكنيسة قدمت ترشيحات لشخصيات قبطية لتمثيلها فى اللجنة التأسيسية للدستور، مثل الأنبا موسى، أسقف الشباب، والمستشار رمسيس النجار، المحامى، بالإضافه له، وقال: «ما ترغب فيه الكنيسة هو كل ما يريده المصريون من تأسيس دستور عصرى لدولة مدنية يجمع مزايا دستور 1923، ومطلبنا الوحيد هو تطبيق المواطنة، وتطبيق احتكام غير المسلمين لشرائعهم، وهو اقتراح تقدمت به للجنة الوفاق القومى».
وفيما يخص لائحة 1957، أكد «سليمان» أن «الكنيسة الأرثوذكسية من أكثر الكنائس ديمقراطية، حيث تكتفى الكنائس الأخرى باختيار البطريرك من قبل الكرادلة أو رجال الدين، ولكن الكنيسة الأرثوذكسية تشرك المواطنين فى اختيار البطريرك». وطالب بإشراك الكنائس القبطية فى المهجر، حيث كانت الإيبراشيات فى عهد انتخاب البابا شنودة 18 إيبراشية وفى الوقت الحالى تزيد على 40، فيجب أن تمثل فى انتخاب البطريرك الجديد.وعن مشاركة الكنيسة الإثيوبية، قال «سليمان»: «يجب الالتزام بالاتفاقية مع الكنيسة الإثيوبية ومشاركتها فى الانتخابات، وبالتالى تشارك الكنيسة الأرثوذكسية فى انتخاب بطريرك إثيوبيا، ولا يجب إقصاء الكنيسة الإثيوبية من اختيار البطريرك الجديد».
وأشار المستشار أمير رمزى، عضو لجنة العدالة الوطنية، إلى رفضه أى تعديل على لائحة 1957 نظراً لعدم موافقة قداسة البابا السابق على تعديلها فى طريقة الانتخاب والقرعة الهيكلية التى تعطى طمأنينة للأقباط بالاختيار الإلهى. وأكد «رمزى» وجود مجموعة من التحفظات على شروط الناخبين بحيث تضم القضاة وممثلى الكنائس الأخرى والسفراء وخدام الكنائس فى القرى حتى لا نفرق بين الأراخنة الأغنياء والفقراء. وأشار إلى أنه فى حالة الزيادات لن يتعدى نسبة الناخبين 1% من إجمالى أعداد الأقباط.
وفيما يتعلق باللجنة التأسيسية للدستور طالب «رمزى» بألا تقل نسبة الأقباط عن 15% من اللجنة، على أن تضم عدداً من الشخصيات العامة والمؤثرة فى المجتمع مع أخذ رأى الكنيسة، والمقصود بها كل الطوائف المسيحية فى مصر وليس الكنيسة الأرثوذكسية فقط، وطالب بالأخذ بدستور 1954 ودستور 1971، وأن تكون الدولة مدنية ونظامها رئاسياً والنص على حرية العبادة وبناء الكنائس وإلغاء نسبة الـ50% من العمال والفلاحين، وإضافة الكوتة فى الانتخابات لضمان تمثيل كل فئات المجتمع فى البرلمان. من جانبه، رفض جون طلعت، منسق مبادرة «الإنذار الطائفى المبكر»، أى تعديل فى لائحة 1957 لأن التعديل سيدخل الأقباط فى متاهة حسب رأيه. وطالب بالانتهاء من إجراءات انتخاب البطريرك سريعاً، لأن الكنيسة فى حاجة لبطريرك جديد فى الأوقات الراهنة، ورفض سيطرة الإسلاميين على تأسيسية الدستور، وطالب بدستور يعبر عن كل الاتجاهات فى المجتمع المصرى.