حصلت «المصرى اليوم» على نص مشروع القانون المقترح الخاص بإتاحة البيانات والمعلومات الذى انتهت وزارة الاتصالات وتكنولوجيا المعلومات من إعداده ومن المقرر عرضه على اللجنة التشريعية بمجلس الوزراء تمهيداً لتقديمه إلى البرلمان. ويعد مشروع القانون أول مشروع رسمى تضعه الحكومة لتنظيم تداول البيانات والمعلومات بمشاركة جميع الجهات المختصة ومنها وزارتا العدل والإعلام، بالإضافة لنقابة الصحفيين. وينص القانون على حق جميع المواطنين والجهات فى الحصول على أى بيان أو معلومة عامة يحفظها أى من الكيانات أو الأشخاص الخاضعين لأحكام القانون، كلما كان الإفصاح عنها يحقق مصلحة مشروعة. وذلك فيما عدا البنود الواردة فى المادة 3 وهى: - البيانات والمعلومات الشخصية، وبيانات أو معلومات غير مفصح عنها ذات قيمة اقتصادية. بيانات ومعلومات عن مفاوضات جارية. البيانات والمعلومات الخاصة بالعاملين لدى أى من المخاطبين بأحكام هذا القانون. والبيانات والمعلومات الخاصة بالمتعاملين معهم. والتحقيقات والتقارير الرقابية بشأن أى شخص طبيعى أو اعتبارى.
ينص القانون على حظر التعديل أو التغيير أو الكشط أو المحو أو الحجب، لأى جزء من أى بيان متاح بدون إعلان عن ذلك بصورة واضحة رفق البيان عند إتاحته، وللجميع حق إجراء البحوث الميدانية وبحوث التسويق وتجميع البيانات كل فى مجال نشاطه وتخصصه ونشر نتائجها متى تم ذلك بصورة مشروعة ووفقاً لأحكام هذا القانون ولائحته التنفيذية والقرارات المنفذة لهما.
وينص القانون على أنه لا يجوز استخدام البيانات والمعلومات لغير الغرض الذى أُتيحت أو جمعت من أجله كما يلتزم كل من أُتيحت له بيانات أو معلومات أو قام بتجميع بيانات أو معلومات بمحوها فور انتهاء الغرض من تلقيها أو تجميعها، ويلتزم المخاطبون بأحكام هذا القانون فى شأن إجراءات الإفصاح والتداول عن البيانات والمعلومات بما يلى:
.
.
.
4- تصحيح أى بيان أو معلومة يطلب تصحيحها على أن تعلن كل جهة القواعد والإجراءات والمستندات اللازمة للتصحيح،
.
.
.
ويؤكد القانون أنه إذا كانت البيانات أو المعلومات المطلوب الحصول عليها موجودة فى سجل يضم معلومات أخرى يمكن فى هذه الحالة فصل البيانات والمعلومات المطلوبة وإتاحتها للطالب دون غيرها من البيانات والمعلومات وفى حال انطباق المادة (3) من القانون الخاصة بإتاحة البيانات والمعلومات العامة على البيانات أو المعلومات الأخرى يصبح فصلها إلزاميا قبل الإتاحة، ولكل ذى شأن حق التظلم أمام المجلس خلال خمسة عشر يوما من تاريخ الرفض أو إعلانه بالقرار الصادر فى طلبه فى شأن أى مما يلى:
.
.
.
.
.
.
.
وتنص المادة العاشرة من القانون على أنه استثناء من أحكام قانون مجلس الدولة، يجوز لكل ذى مصلحة الطعن أمام محكمة القضاء الإدارى على القرارات الصادرة فى التظلمات خلال 15 يوم عمل من تاريخ علمه بالقرار أو انقضاء 15 يوم عمل من تاريخ تقديم التظلم دون البت فيه، ولا يترتب على تقديم الطعن وقف تنفيذ القرار ما لم تأمر المحكمة بغير ذلك.
ويتكون الباب الثالث من القانون الخاص بإنشاء المجلس الأعلى للبيانات والمعلومات من 15 مادة أولها:
ينشأ مجلس أعلى لتنظيم الإفصاح وتداول وتصحيح البيانات والمعلومات يسمى «المجلس الأعلى للبيانات والمعلومات». وتكون للمجلس الشخصية الاعتباريه العامة، ويحدد مقره الرئيسى بقرار من رئيس الجمهورية، وللمجلس إنشاء فروع ومكاتب بجميع أنحاء جمهورية مصر العربية.
ويهدف المجلس إلى تأكيد حق المواطن فى الوصول إلى البيانات والمعلومات، وتحقيق الإفصاح، وتنظيم تداول وتصحيح البيانات والمعلومات وتيسير الحصول عليها، مع مراعاة صون الحق فى الخصوصية والحريات العامة، والمصلحة العليا للبلاد والأمن القومى، وتحقيق الشفافية.
ويتمتع المجلس بالاستقلال فى ممارسة مهامه واختصاصاته، ولا يجوز التدخل فى شؤونه وللمجلس فى سبيل تحقيق أهدافه أن يباشر جميع التصرفات والأعمال اللازمة لذلك، وهى:
.
.
.
.
.
.
.
.
.
.
.
.
.
.
.
.
.
.
.
.
.
.
.
ويشكل المجلس بقرار من رئيس الجمهورية على النحو التالى:
.
.
.
.
وينتخب المجلس رئيسا ونائبا من بين الأعضاء ذوى الخبرة لمدة ثلاث سنوات، قابلة للتجديد لمرة واحدة.
ويعامل أعضاء المجلس المتفرغين معاملة الوزير من حيث الراتب والمخصصات كما يعامل رئيس المجلس معاملة نائب رئيس مجلس الوزراء من حيث الراتب والمخصصات خلال فترة رئاسته للمجلس، وتحدد اللائحة المالية للمجلس ما يتقاضاه الأعضاء من مكافأة عضوية ومقابل حضور وبدل انتقال ولا يجوز لرئيس وأعضاء المجلس الجمع بين الراتب وبين ما قد يكون مستحقا لهم من معاش من خزانة الدولة.
وتتضمن اختصاصات رئيس المجلس إصدار اللوائح المنصوص عليها فى المادة «14» بعد موافقة المجلس ودعوة المجلس إلى الانعقاد، وتمثيل المجلس فى علاقته بالغير. على أن يحل نائب رئيس المجلس بصفة مؤقتة محل رئيس المجلس حال غيابه.
ويجتمع المجلس مرة واحدة على الأقل كل شهر وكلما اقتضت الضرورة ويكون اجتماعه صحيحاً بحضور أغلبية أعضائه، وتصدر قراراته بأغلبية أصوات الحاضرين، على ألا يقل عدد الحاضرين عن نصف الأعضاء، وعند التساوى يرجح الجانب الذى منه الرئيس. ويحضر أمين عام المجلس جلسات المجلس ويشارك فى مناقشاته ويتولى أمانة المجلس دون أن يكون له صوت معدود، وللمجلس أن يدعو لحضور جلساته من يرى الاستعانة بخبراتهم دون أن يكون لهم صوت معدود، وتثبت جلسات المجلس فى محاضر يوقعها رئيس وأمين عام المجلس. وتكون مداولات المجلس سرية ولا يحضرها سوى أعضائه، والأمين العام، ولا يجوز إفشاء سر المداولات.
القرارات الصادرة من المجلس واجبة النفاذ وملزمة لجميع الجهات والكيانات المخاطبة بأحكام هذا القانون، وتتاح جميع القرارات المتعلقة بحرية تداول البيانات والمعلومات- على موقعه على شبكة الإنترنت ما لم يقرر المجلس عدم الإتاحة بقرار مسبب.
وللمجلس موازنة خاصة مستقلة، يتم إعدادها طبقا للقواعد التى تحددها اللوائح الداخلية للمجلس، دون التقيد بالقواعد والنظم الحكومية. وتبدأ السنة المالية له مع بداية السنة المالية للدولة وتنتهى بنهايته.
كما يتم فتح حساب خاص تودع فيه موارده ويرحل الفائض من موازنة المجلس من سنة إلى أخرى.
وتتكون موارد ومصادر تمويل المجلس من:
.
.
.
.
.
وتعد أمواله «أموالاً عامة»، ويكون للمجلس فى سبيل اقتضاء حقوقه اتخاذ إجراءات الحجز الإدارى طبقاً لأحكام القانون، وتلتزم جميع الجهات والكيانات بمعاونته فى أداء مهامه وتيسير مباشرة اختصاصاته وتزويده بما يطلبه من بيانات أو معلومات.
ويشترط فيمن يعين عضواً متفرغاً بالمجلس أن يكون متمتعاً بجنسية جمهورية مصر العربية، وألا يحمل أو يكون قد سبق له حمل جنسية دولة أخرى، وأن يكون متمتعاً بحقوقه المدنية والسياسية، ومحمود السيرة حسن السمعة، وألا يكون متزوجاً من غير مصرية أو سبق له ذلك، أو حكم عليه من المحاكم أو مجالس التأديب لأمر مخل بالشرف إلا إذا رد إليه اعتباره، وألا يكون من العاملين بوحدات الجهاز الإدارى للدولة، من وزارات ومصالح وأجهزة لها موازنات خاصة - أو بوحدات الإدارة المحلية، أو الهيئات العامة، أو بشركات القطاع العام، أو بشركات قطاع الأعمال العام المملوكة بالكامل للدولة، ما لم يكن قد مضى ثلاث سنوات - على الأقل - على تركه العمل.
ويحظر على عضو المجلس المتفرغ الاشتغال بالعمل السياسى، ولا يجوز له الترشح لانتخابات رئاسة الجمهورية أو أى من المجالس النيابية أو النقابية أو الهيئات المحلية، إلا بعد تقديم استقالته، وتعد مقبولة بمجرد تقديمها، كما لا يجوز لعضو المجلس المتفرغ أن يتغيب عن حضور الجلسات دون مبرر يقبله المجلس.
عضو المجلس المتفرغ غير قابل للعزل، وتضم المادة «28» من القانون ألا يجوز فى غير حالات التلبس بالجريمة، اتخاذ إجراءات جنائية ضد العضو المتفرغ إلا بإذن مسبق من المجلس يصدر فى جلسة انعقاد خاصة بموافقة ثلثى الأعضاء على الأقل، وتسقط العضوية عنه إذا فقد الثقة والاعتبار، أو فقد أحد شروط العضوية، أو فى حال الإخلال بواجبات العضوية، أو التغيب عن حضور جلسات المجلس دون عذر يقبله المجلس، وذلك لأكثر من جلستين متتاليتين أو أربع جلسات خلال السنة، ويجب أن يصدر قرار إسقاط العضوية من المجلس فى جلسة انعقاد خاصة بموافقة ثلثى أعضاء المجلس على الأقل، وتنظم اللائحة التنفيذية الإجراءات الخاصة بإسقاط العضوية.
وتنتهى عضوية عضو المجلس المتفرغ لأحد الأسباب التالية:
.
.
.
.
وإذا سقطت أو انتهت عضوية عضو متفرغ عين محله آخر، خلال مدة لا تتجاوز ثلاثة شهور بنفس الإجراءات المقررة للتعيين، ويعامل عضو المجلس المتفرغ فى جميع حالات انتهاء الخدمة معاملة الوزير من حيث المعاش، ولا يترتب علي استقالة عضو المجلس المتفرغ - استثناء من أحكام قوانين المعاشات - سقوط حقه فى المعاش، وفى جميع حالات إسقاط عضوية أحد أعضاء المجلس المتفرغين يسوى معاشه وفقاً لأحكام قوانين المعاشات.
ويمتنع على العضو المتفرغ خلال فترة عضويته بالمجلس ولمدة عام بعد انتهاء أو إسقاط عضويته بالمجلس مزاولة أى مهنة تجارية أو غير تجارية، أو القيام بأى عمل للغير بأجر أو بغير أجر، أو المشاركة فى تأسيس الشركات أو عضوية مجالس إدارتها، أو شراء أو استئجار شىء من أموال الدولة، أو أن يؤجرها أو يبيعها شيئاً من أمواله أو أن يقايضها عليه إلا بموافقة المجلس.
ويعاون رئيس المجلس أمانة عامة تتكون من أمين عام وعدد كاف من العاملين بطريق التعيين أو بطريق التعاقد، وتجوز الإعارة أو الندب من بين العاملين بالجهاز الإدارى للدولة أو الهيئات العامة أو بالقطاع العام أو قطاع الأعمال العام.
ويصدر المجلس قراراً بتعيين الأمين العام من غير أعضاء المجلس، لمدة ثلاث سنوات قابلة للتجديد، ويجوز إعفاء الأمين العام من منصبه قبل نهاية مدته بقرار مسبب من رئيس المجلس بعد موافقة المجلس، وذلك إذا أخل بواجباته أو مقتضيات مسؤولياته، ويكون الأمين العام مسؤولاً أمام المجلس عن سير العمل بالمجلس فنياً وإدارياً ومالياً، ويتعين عليه تنفيذ قرارات المجلس، وتصريف شؤون المجلس، وتمثيل المجلس أمام القضاء، والإشراف العام على شؤون العاملين والشؤون المالية والإدارية بالمجلس وفقاً للوائحه، وإعداد الدراسات اللازمة للموضوعات المعروضة على المجلس، وعرض تقارير دورية على المجلس عن نشاطه وسير العمل به وما تم إنجازه وفقاً للخطة والبرامج الموضوعة وتحديد معوقات الأداء والحلول المقترحة، والقيام بأى أعمال أو مهام يكلفه بها المجلس.
ويحظر على المخاطبين بأحكام هذا القانون الإفصاح عن أى بيانات أو معلومات واردة بالمادة «3» بغير موافقة مسبقة من الأشخاص والكيانات المعنية أو بحكم قضائى واجب النفاذ، ويحظر الإفصاح عن البيانات أو المعلومات التى قد يترتب على إتاحتها ضرر بالمصالح العليا للبلاد، أو خيانة لثقة الغير، أو ضرر بالمصالح الاقتصادية للغير بطريقة مباشرة، أو تعريض العلاقات مع دولة أجنبية أو منظمة دولية أو إقليمية للخطر، أو تسهيل وقوع جريمة أو عرقلة الكشف عنها، أو القبض على متهمين أو محكوم عليهم أو ضبطهم. كما يحظر على الجهات الخاضعة لأحكام هذا القانون الإفصاح عن بيانات أو معلومات يقدر المجلس أنها قد تخل بالأمن القومى، أو الإقرار بحيازتها.
ويتضمن الباب السابع من القانون الجرائم المتعلقة بالبيانات والمعلومات، وتنص المادة «41» على: مع عدم الإخلال بأية عقوبة أشد وردت فى أى قانون آخر، يعاقب بالحبس لمدة لا تقل عن شهر وبغرامة لا تقل عن 15 ألف جنيه ولا تزيد عن 50 ألف جنيه أو بإحدى هاتين العقوبتين كل من ارتكب فعلاً أو أكثر من الأفعال الآتية:
.
.
.
.
.
.
.
.
.
وتنص المادة 42 على أنه يعاقب بالحبس مدة لا تقل عن 6 أشهر وبغرامة لا تقل عن 100 ألف جنيه ولا تزيد على 500 ألف أو بإحدى هاتين العقوبتين كل من استخدم أو سهل استخدام أى بيانات أو معلومات شخصية فى غير الغرض المخصصة له أو أفصح عن أو أتاح بيانات أو معلومات شخصية، وذلك كله فى غير الأحوال المرخص بها فى هذا القانون، وتتعدد العقوبة بتعدد الأشخاص المعنيين، مع عدم الإخلال بأى عقوبة أشد وردت فى قانون آخر.
وإذا ارتكبت الجريمة بغرض استخدام البيانات الخاصة والمعلومات الشخصية للإضرار بالشخص تكون العقوبة هى الحبس مدة لا تقل عن سنة والغرامة التى لا تقل عن 200 ألف جنيه ولا تجاوز 700 ألف جنيه أو بإحدى هاتين العقوبتين.
ويعاقب بغرامة لا تقل عن 15 ألف جنيه، ولا تزيد على 50 ألفاً كل من خالف أياً من الأحكام الأخرى الواردة فى هذا القانون، مع عدم الإخلال بأى عقوبة أشد مدة فى قانون آخر، وفى حالة العود تضاعف العقوبة مرة واحدة وتكون عقوبتا الحبس والغرامة وجوبيتين، وتقضى المحكمة بالعزل من الوظيفة ونشر الحكم بالإدانة فى جريدتين يوميتين على نفقة المحكوم عليه ويلتزم الجهاز بإتاحة صورة الحكم على موقعه الإلكترونى.
ويعاقب كل من حرض، أو ساعد، أو اتفق مع الغير على ارتكاب جريمة من الجرائم المنصوص عليها فى هذا القانون، حال وقوع الجريمة بناءً على هذا التحريض أو المساعدة أو الاتفاق، بنفس العقوبة المقررة لها. كما يعاقب المسؤول عن الإدارة الفعلية للشخص الاعتبارى بالعقوبة نفسها إذا ثبت علمه بأى مما ورد فى المواد الخاصة بالعقوبات.
وتنشر القرارات الصادرة من لجنة التظلمات فى الوقائع المصرية، وفى صحيفتين يوميتين على الأقل على نفقة المحكوم ضده، وكذلك تتاح على الموقع الإلكترونى للجهاز، ولا يجوز رفع الدعوى الجنائية أو اتخاذ إجراءات منها بالنسبة للأفعال المخالفة لأحكام القانون إلا بطلب كتابى من الأمين العام للمجلس، وللأمين العام- فى غير حالة العود- بناء على موافقة المجلس، التصالح فى أى من تلك الأفعال قبل صدور حكم بات فيها، وذلك نظير أداء المتهم مبلغاً مالياً لا يقل عن مثلى الحد الأدنى للغرامة ولا يجاوز مثلى حدها الأقصى. ويعتبر التصالح بمثابة تنازل عن طلب رفع الدعوى الجنائية ويترتب عليه انقضاء هذه الدعوى.