أكد الأمين العام لجامعة الدول العربية عمرو موسى والمرشح المحتمل للانتخابات الرئاسية في مصر- أن لديه «علامات استفهام وتعجب» بشأن إدارة المرحلة الانتقالية في مصر.
وأعرب موسى، في تصريحات لصحيفة «الشرق الأوسط» اللندنية في عددها الصادر الخميس، عن اعتقاده أن القلق الذي ينتاب عددا من شباب الثورة المصرية أمر طبيعي ومشروع، وقال «من المفترض أن نظل قلقين لأن الوضع لم يستقر ويصل لمحطته الطبيعية بعد، ومن ثم أرى القلق شعورا صحيا في هذه المرحلة».
وأضاف أن البلاد قد مرت بإحدى المحطات المطمئنة، في إشارة إلى الاستفتاء على التعديلات الدستورية، لافتا إلى أن الاستفتاء تم على وجه مرضٍ.
وأوضح موسى أن عهد «القيادة ما دام القلب ينبض» قد ولى بغير رجعة، في إشارة لخطاب الرئيس المصري المخلوع حسني مبارك الذي تعهد فيه بالبقاء في منصبه مدى الحياة.
وقال إن أي رئيس قادم لن يبقى إلا أربع سنوات قابلة للتجديد مرة واحدة فقط «وهو ما يقضي على أي محاولة للالتفاف على الثورة».
وشدد على أنه لا مجال للحديث عن عودة الديكتاتورية أو النظام الشمولي في مصر، مشيرا إلى أن الدستور والرئيس القادم يجب أن يضمنا ذلك من خلال تعزيز الشفافية التي تمكن البلاد من الوصول للمستقبل الذي تستحقه.
وأشاد بالزيارة التي قام بها رئيس الوزراء المصري الدكتور عصام شرف إلى السودان، موضحا أن الوقت قد حان لإحياء العلاقات العضوية الوثيقة التي يجب أن تربط مصر بالسودان شماله وجنوبه، مشيرا إلى أن هذه العلاقة يجب أن تكون على رأس أولويات السياسة الخارجية المصرية.
وعلى صعيد الوضع في ليبيا التي تشهد صراعا دمويا بين قوات العقيد معمر القذافي والثوار المناهضين لنظامه، قلل موسى من أهمية النقد الذي وجه له بشأن موقفه من الأزمة قائلا «وصلتني انتقادات من الجانبين نظام العقيد القذافي والثوار وقد أعربنا مثلما أعرب العرب جميعهم عن استيائنا من الطريقة التي تم التعامل بها مع مطالب التغيير في ليبيا».