جامعة «يال» الأمريكية قررت عدم نشر الرسومات الدنماركية المسيئة للرسول، أو أى رسومات أخرى له، فى الكتاب الجديد الذى ستصدره، بعنوان «الرسومات الكاريكاتيرية التى صدمت العالم»، خوفاً من تكرار ردة الفعل القوية على الـ12 رسماً التى أعدها رسام دنماركى ونشرها فى إحدى الصحف المحلية، مما تسبب فى اندلاع مظاهرات إسلامية عنيفة.
وقالت صحيفة نيويورك تايمز الأمريكية، فى تقرير لها: «الجامعة استشارت 24 شخصية قبل اتخاذها القرار، بينهم دبلوماسيون وكتاب وخبراء فى الإسلام ومكافحة الإرهاب، وأجمعوا على ضرورة عدم إعادة نشر الرسومات المسيئة، وأوصوا بألا ينشر أى رسم كاريكاتيرى يصور الرسول محمداً.
ونقلت الصحيفة عن معدة الكتاب، جيت كلوسين، أستاذة العلوم السياسية، قولها إنها قبلت بقرار الجامعة بعدم نشر الرسومات الدنماركية المسيئة. لكنها أصيبت بالإحباط بسبب القرار وعدم نشر أى رسومات للرسول، موضحة أن تلك الرسومات متاحة بشكل واسع، كما أن الكثير من المسلمين أخبروها بضرورة إعادة نشر الرسومات مجدداً لإعادة فتح نقاش حولها بعد أن أسىء فهمها فى المرة الأولى.
وأشارت الصحيفة إلى قول كلوسين فى كتابها «التحدى الإسلامى: السياسة والإسلام فى أوروبا الغربية»: «إن الاحتجاجات التى ظهرت حول الرسومات المسيئة لم تكن تلقائية وإنها مدبرة من المتطرفين فى مصر والدنمارك، الذين كانوا يهدفون من خلالها إلى زعزعة استقرار حكومات باكستان ولبنان وليبيا ونيجيريا».
ونبهت «نيويورك تايمز» إلى أن منع جامعة «يال» نشر صور الرسول، أثار ردود فعل متباينة، من بينها أن الكاتب والمفكر ريزا أصلان، قرر سحب مقدمة أعدها للكتاب، بعد إزالة صور الرسول محمد منه، مبرراً ذلك بأن عدم تضمين الكتاب لجميع أشكال الرسومات المثيرة للجدل «حماقة»، وأن الكتاب أكاديمى ومخصص للدارسين المتخصصين، ويستبعد أن يكون له جمهور كبير، مما يجعل منع صور الرسول «جبناً أكاديمياً» و«سخافة».