ربما يصيب الفشل في حل النزاع النووي الإيراني قبل حلول الموعد النهائي للتوصل إلى اتفاق المفاوضين المرهقين في فيينا بخيبة أمل ويجدد التوترات في الشرق الأوسط، لكن تمديد أجل المحادثات قد يحقق مكاسب سياسية للزعيم الأعلى في الجمهورية الإسلامية.
فالزعيم الأعلى، آية الله خامنئي، يريد إنهاء النزاع بشروط في صالح بلاده. لكن إطالة أمد المفاوضات بضعة أشهر سيسهم في تعزيز مركزه في هيكل السلطة المعقد في إيران من خلال تأخير تخفيف العقوبات الذي يرجح أن يفيد منافسيه الليبراليين في الانتخابات المقررة في أوائل عام 2016.
ويقول دبلوماسيون إن من المرجح فيما يبدو أن تستمر المفاوضات حول برنامج طهران النووي بعد انقضاء المهلة التي اتفقت عليها الأطراف المعنية في 20 يوليو الحالي.
وربما كان الغرض من تدخل شخصي من جانب خامنئي الأسبوع الماضي قيد حرية مفاوضيه في إبرام اتفاق هو تحقيق مثل هذا الهدف.
وتحاول إيران والولايات المتحدة وروسيا والصين وفرنسا وبريطانيا وألمانيا إنهاء خلافاتها حول برنامج طهران النووي الذي تخشى الدول الغربية أن يكون الهدف منه اكتساب القدرة على صنع أسلحة نووية. وتنفي إيران هذا الاتهام.
وإذا أمنت حكومة روحاني اتفاقا نوويا وبدأت آثاره تظهر في صورة تخفيف العقوبات فربما يكافئ الناخبون روحاني وبعض الفئات والجماعات الوسطية والمعتدلة التي تسير في فلكه في الانتخابات المقبلة على حساب جماعات أخرى منها المتشددون في المسائل الأمنية المقربون من خامنئي.