حصلت «المصري اليوم» على مستندات تحقيقات في قضية معامل «المختبر» التي تمتلكها الدكتورة مؤمنة كامل، والتي تفيد بارتكاب المعمل لعدة مخالفات تضر بالصحة العامة، على رأسها إعادة استخدام «ماسك» الإبرة البلاستيكي المعد للاستخدام مرة واحدة فقط، وهو أحد مكونات «الحقنة» الذي يربط الإبرة بالسرنجة، ووفقا للتقارير الصادرة عن الإدارة المركزية للمؤسسات العلاجية غير الحكومية والترخيص بوزارة الصحة، فإن المخالفات التي رصدتها الإدارة تستوجب غلق المعمل.
بدأ الكشف عن مخلفات المعمل عندما ذهبت الدكتورة شيرين فراج، المتخصصة في مجال الهندسة الطبية، لإجراء تحليل كوليسترول بالمعمل، وهناك لاحظت عدم إلقاء ماسك الإبرة في القمامة بعد استخدامه، وبسؤالها للطبيب التحليل علمت أنه يتم تعقيمه تمهيدا لاستخدامه مرة أخرى، فتوجهت فراج لمكتب النائب العام وحررت بلاغا ضد المعمل اتهمته فيه بالإضرار بالصحة العامة والغش التجاري، حيث أن رسوم إجراء التحاليل المرتفعة لا تقابلها خدمة صحية، وأشارت إلى أن ثمن ماسك الإبرة لا يتعدى 5 قروش.
وبناء على الشكوى قامت الإدارة المركزية للمؤسسات العلاجية غير الحكومية بحملة تفتيشية على المعمل، وأعدت تقريراً يؤكد صحة الشكوى، وجاء في التقرير أنه أثناء المرور على المعمل في يوم 16 /6/2011، تبين حصول المعمل على ترخيص كمعمل للتحاليل الباثولوجية الإكلينيكية فقط، ورصد التقرير 5 مخالفات وهم عدم تواجد المدير الفني بالمعمل أثنار المرور وعدم تواجد أي طبيب بشري لأخذ العينات من المرضى، وأن من يقوم بأخذ العينات هم مجموعة من الكيميائين غير الحاصلين على ترخيص لمزاولة المهنة، كما أفاد الكميائيون بالمعمل، وفقا للتقرير، بأنهم يستخدمون الماسِك لأكثر من مرة، عقب تعقيمه بالكحول.
وأضاف التقرير أن الكيميائيين بالمعمل أفادوا بأن الدكتورة سهير عبد الرحمن هي المشرفة على المعمل وليس الدكتور حاتم محمد فاروق كما هو مدون بالترخيص، وأقرت عبد الرحمن باستخدام الماسِك لأكثر من مريض مبررة ذلك بأنه لا يلامس جسد المريض.
وأشار التقرير إلى أنه عثر على بعض الكواشف والمحاليل منتهية الصلاحية، وأوصى التقرير بإصدار قرار غلق إداري للمعمل، وقالت الدكتور شيرين فرج «الشاكية» إن وزيري الصحة السابقين أصدرا قرارا بالإنذار فقط.
وأضافت أن قيام غير متخصيين بإجراء التحاليل يجعلهم غير مدركين لقواعد الأمان ومكافحة العدوى، وطالبت بسرعة إغلاق المعمل وإيقاف حملته الإعلانية التي وصفتها بـ «الكاذبة»، موضحة أن المعمل ليس لديه ترخيص بعمل تحاليل دم وترخيص التحاليل الباثولوجية الإكلينيكية يعني تحليل أورام وأنسجة فقط.