x

«ميدان الأربعين».. هنا المليونية الأولى للسوايسة ضد «قتلة الثوار»

الجمعة 08-07-2011 19:57 | كتب: شيماء عادل |
تصوير : سيد شاكر

الإعداد لمظاهرات «الثورة أولا» فى السويس، مساء الخميس، لم يختلف كثيرا عما حدث فى ميدان التحرير، حيث احتشد الآلاف مع زملائهم المعتصمين فى ميدان الأربعين، أشهر ميادين السويس، وبدأوا فى إقامة مسرح فى وسطه تحيطه الخيام، تمهيدا لاستقبال المزيد من المتظاهرين.


كان المشهد فى ميدان الأربعين، هذه الليلة، مختلفاً عن بقية الأيام، الآلاف ظلوا متواجدين حتى بعد منتصف الليل، رافضين مغادرته، ورفعوا صور الشهداء، وصفقوا على أنغام «السمسمية» مرددين: «عضم ولادنا نلمه نلمه، نسنه نسنه، نعمل منه مدافع وندافع، ونجيب النصر هدية لمصر، ونكتب عليه أسامينا».


وعلى الجانب الآخر، وقف الشباب يعلقون اللافتات التى كتبها لهم زميلهم أحمد، خطاط وصاحب مكتب دعاية وإعلان، فقد عينه اليسرى أثناء مشاركته فى أحداث الثورة، فهذه لافتة مكتوب عليها: «قالوا علينا بلطجية وإحنا أصحاب قضية»، وأخرى تقول: «السويس تريد ثورة جديدة»، وثالثة: «الشعب يريد القصاص لدماء الشهداء»، توسطتهم لافتة كبيرة كتب عليها الثوار 8 مطالب أساسية، فى مقدمتها المحاكمة العلنية والعاجلة لقتلة الشهداء، وإقالة المحامى العام بالسويس، والرعاية الشاملة لمصابى وأسر الشهداء، وتطهير وزارة الداخلية من الضباط الفاسدين، وعودة الأمن إلى الشارع ومحاسبة المقصرين من أفراده».


وفقاً لـ«إسلام مقصد»، عضو تكتل «شباب السويس»، فإن جمعة 8 يوليو، هى الأولى التى يقضيها الثوار فى ميدان الأربعين، ما جعلهم يعدون لها إعداداً جيداً مشوبا بالحذر فى الوقت نفسه، وقال إن إقامة مسرح وسط الميدان تحيطه الخيام، مشهد لم يره السوايسة فى مدينتهم، وهذه المرة الأولى التى يستعد فيها الأهالى لأداء صلاة الجمعة فى الميدان، ويعتصم فيها الثوار لمدة 4 أيام متتالية فى أكبر ميادين المدينة، بعد قرار إخلاء سبيل أفراد الشرطة المتهمين بقتل المتظاهرين.


أضاف إسلام: «لم يتوقع أهالى السويس أن تذهب دماء أبنائهم التى سفكت على يد بعض أفراد الشرطة فى المدينة هباءً، ويتم إطلاق سبيل المتهمين بقتلهم مقابل 10 آلاف جنيه كفالة، فالثورة نجحت بدماء هؤلاء الشباب، وبدلا من تكريم أسرهم، قاموا بإخلاء سبيل القتلة، لذلك لم نجد أمامنا سوى الاعتصام فى ميدان الأربعين لحين القصاص منهم».


وأكد أن شباب التكتل أعدوا الميدان لاستقبال آلاف السوايسة، وقسموا أنفسهم ما بين تجهيز المسرح وكتابة اللافتات وتعليقها وتأمين مداخل ومخارج الميدان منعاً لدخول البلطجية، بينما ضرب بعض الشباب كردوناً حول السيدات والفتيات من أهالى الشهداء اللاتى حملن صور الراحلين طوال اليوم.


وأشارت أخت الشهيد فرج عبدالفتاح عوض، التى أصرت على الحضور ومشاركة الشباب الاستعداد لجمعة القصاص، استمرار الاعتصام بعد يوم الجمعة، بعد المعاملة التى وصفتها بأنها سيئة من قبل أفراد الأمن فى محكمة التجمع الخامس، وقالت: «تمت معاملة أهالى الشهداء بشكل لا يتصوره عقل، وتركونا نقف خارج القاعة فى عز الشمس، ورفضوا دخولنا إلا بعد بدء المحاكمة، فى الوقت الذى سمحوا لأهالى الضباط وأمناء الشرطة بالجلوس فى الاستراحات المكيفة»، وأضافت: «أخبرنا أحد الأشخاص قبل بدء المحاكمة بثلاثة أيام أن الضباط وأمناء الشرطة سوف تقضى المحكمة بإخلاء سبيلهم، وهو بالفعل ما أكده والد أحد الضباط عندما وقف وسط مقهى «سوريا» بميدان الأربعين، وقال إنه سيتم إطلاق سراح ابنه».


وأكدت أن ترك الميدان لن يكون على جدول أعمال السوايسة، حسب تعبيرها، لأنهم قرروا مواصلة اعتصامهم لحين القصاص لعشرات الشهداء الذين سقطوا برصاص أفراد الأمن، فشعارنا هو العدالة قبل الطعام.


الاستعداد ليوم الجمعة لم يخل أيضاً من الأخبار التى بثها شباب التكتل عبر إذاعتهم وأبرزها إعلان قائد الجيش الثالث الميدانى نزول الفرقة الرابعة لحماية الثوار والمدنيين أثناء جمعتهم الأولى، التى أكد عدد كبير من ممثلى الأحزاب والحركات السياسية مثل جماعة الإخوان والسلفيين وعمال السويس والغد والوفد والتجمع والجبهة الديمقراطية والكرامة والعربى الناصرى و6 أبريل وحماة الثورة، مشاركتهم فيها.


ورد الثوار على خبر نزول الفرقة الرابعة إلى المدينة بعدد كبير من الهتافات، من بينها: «الجيش بتاعنا.. المجلس بتاعهم»، «يا عنان قول لمشير الثورة فى الأربعين»، «الجدع جدع والجبان جبان وإحنا يا جدع هنموت فى الميدان»، «لا بنخاف ولا بنطاطى إحنا أخدنا على المطاطى»، لتنتهى ليلة الخميس بصلاة الفجر ويبدأ الثوار فى تجهيز الميدان لأداء صلاة الجمعة، استعداداً لأول جمعة مليونية فى السويس.

قد يعجبك أيضا‎

قد يعجبك أيضا

النشرة البريدية