كشفت صحيفة «هاآرتس» أن جنود الجيش الإسرائيلي يعتمدون في شربهم على مياه معدنية تركية، يستوردها الجيش الإسرائيلي من أنقرة، رغم توتر العلاقات بين البلدين، منذ عام تقريباً، بسبب هجوم للجيش الإسرائيلي على أسطول الحرية الأول، والذي أسفر عن سقوط 9 قتلى أتراك، وانتهى بطرد السفير الإسرائيلي من أنقرة، بسبب الرفض الإسرائيلي تقديم اعتذار لتركيا.
وقالت «هاآرتس» إن فترة طويلة من العلاقات غير الجيدة مرت بين تركيا وإسرائيل، «إلا أن هناك العديد من الأحداث المتناقضة تشهدها العلاقة بين البلدين»، فقرار طرد السفير الإسرائيلي من تركيا، وقرار أنقرة، بحسب «هاآرتس»، فرضا حظرا على عبور طائرات سلاح الجو الإسرائيلي المجال الجوي التركي، وتهديد رئيس الوزراء التركي، رجب طيب أردوغان، بالعمل ضد إسرائيل إذا لم تعتذر عن هجومها على سفينة مرمرة، «كل هذه الأحداث لم تمنع وزارة الدفاع من الاستمرار في تزويد الجيش الإسرائيلي وجنوده بمياه معدنية للشرب، مستوردة من تركيا».
وأشارت الصحيفة إلى أن مدير عام وزارة الصناعة الإسرائيلية، «شارون كادمي»، قد توجه لنظيره في وزارة الدفاع بطلب لتزويد أو شراء زجاجات مياه تركية للجنود الإسرائيليين، قبل عدة أشهر قبل الهجوم على سفينة مرمرة، في 2010، ولفتت «هاآرتس» إلى أن التوجه الإسرائيلي رغم وجود حظر على الجيش يمنع شراء مياه شرب غير إسرائيلية.
وأضافت الصحيفة قائلة إنه «على الرغم من كل الموجات السلبية التي مرت بها العلاقات بين تل أبيب وأنقرة، مازالت زجاجات المياه التركية تتدفق في أسراب للجنود الإسرائيليين، بالمخالفة مع المبادئ الأساسية»، وقالت الصحيفة إنها «حصلت على صور التقطت داخل أحد القواعد الاستخبارية في وسط إسرائيل، تظهر بها زجاجات مياه تركية، تحمل علامة تجارية باسم سقا».
ونقلت الصحيفة عن جندي في سلاح المخابرات الإسرائيلي، طلب عدم ذكر اسمه، قوله إنه «منذ فترة طويلة يتم تداول زجاجات مياه معدنية مستوردة من الحليفة السابقة تركيا»، وأضاف الجندي: «دهشت عندما رأيت ذلك، كما لو أنه لا توجد مياه معدنية إسرائيلية، لا أعرف لماذا يقوم الجيش الإسرائيلي بتقوية الاقتصاد التركي؟».ونقلت الصحيفة عن مصدر عسكري آخر قوله: «المياه التي نحصل عليها دائماً مياه تركية، هذا ليس سراً، إنه أمر روتيني».